الحاج سعيد أبو معاش

240

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

التفسير والحديث » فيا عجبا قد عرف ذلك لهم النصارى وأنكره من يدعي الاسلام ( كالفضل ) وأمثاله من النواصب ، حتى جعلوا جمعهم من العاديات لا لكرامتهم وفضلهم عند اللّه تعالى وعزّتهم على الرسول صلّى اللّه عليه واله ، وما اكتفى الفضل بمشاركة سائر أقارب النبي صلّى اللّه عليه واله ونسائه لهم حتى أضاف إليهم أصحابه فقال : « لتشمل البهلة سائر أصحابهم » وهو ضروري البطلان ، لان شمولها لهم ان كان باعتبار التبعية فلا حاجة إلى احضار الأربعة الا طيبين لان الكل اتباعه ، وان كان لأجل المباشرة فالأصحاب كبقية الأقارب غير مباشرين ، ولو شملت البهلة غير الأربعة لا حضر النبي صلّى اللّه عليه واله من غيرهم ولو واحدا من أفاضل الأقارب والأصحاب ، فلا بد ان يكون تخصيص اللّه والرسول للأربعة الطاهرين لعناية اللّه بهم وبيانه لفضلهم وكرامتهم عند النبي وعزتهم عليه واستعانته بدعائهم كما قال سبحانه : ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « إذا دعوت فامّنوا » كما رواه الزمخشري والرازي والبيضاوي وغيرهم ، إذ كلّما كثر محل العناية ومنجع الاستجابة كان أدخل بالإجابة لان الاستكثار منهم اظهر في اعظام اللّه والرغبة اليه . ولذا يستحب في الأدعية كثيرة تعظيم اللّه بأسمائه المقدسة وشدة اظهار الخضوع لجلاله وبذلك يعلم أفضلية الحسن والحسين فضلا عن أمير المؤمنين عليه السّلام والزهراء عليها السّلام على جميع الصحابة وأقارب النبي صلّى اللّه عليه واله فان استعانة سيّد النبيين سيّما في الدعاء بأمر اللّه سبحانه مع صغرهما ووجود ذوي السن من أقاربه وأصحابه لأعظم دليل على امتيازهما بالشرف عند اللّه وتميزهما مع صغرهما بالمعرفة والفضل . ولذا قال : ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين ، فجعل الحسين ممن